فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56163 من 466147

وقال الماوردي:

{تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} فيه أربعة تأويلات:

أحدها: أنها عشرة كاملة فِي الثواب كمن أهدى، وهو قول الحسن.

والثاني: عشرة كَمَّلَت لكم أجر من أقام على إحرامه فلم يحل منه ولم يتمتع.

والثالث: أنه خارج مخرج الخبر، ومعناه معنى الأمر، أي تلك عشرة، فأكملوا صيامها ولا تفطروا فيها.

والرابع: تأكيد فِي الكلام، وهو قول ابن عباس. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 1 صـ 257}

[فائدة]

قال ابن عرفة

قوله تعالى: {تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ... } .

قال ابن عرفة: (أحدُ تفسيري) ابن عطية بناء على أنّ أسماء الأعداد نصوص، والآخر على أنّها ليست كذلك.

وأورد الزمخشري هنا سؤالين: أحدهما عن الإتيان بالفذلكة وهي لفظ"تِلْكَ"وأجاب بثلاثة أوجه.

قال بعض الطلبة: فيبقى السؤال لأيّ شيء لم يقل: فهي عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ؟

فقال ابن عرفة:"تِلْكَ"القصد بها التعظيم.

قال ابن عرفة: وعادتهم يجيبون بأن القاعدة أنّ الصوم المتتابع أعظم ثوابا من المفرّق، فقد يتوهّم بتفريقها أن ثوابها أقل من ثوابها لو كانت مجموعة (فأشار بقوله"عشرة"إلى أن ثوابها على هذه الصفة أعْظَمُ من ثوابها لو كانت مجموعة فرعا عن أن) يكون مثله ولذلك قال:"كاملة". انتهى انتهى. {تفسير ابن عرفة حـ 2 صـ 568}

سؤال: لم عبر بقوله: تلك عشرة كاملة ولم يقل: تامة؟

الجواب: الإتمام لإزالة نقصان الأصل والإكمال لإزالة نقصان العوارض بعد تمام الأصل ولهذا كان قوله {تلك عشرة كاملة} أحسن من تامة، فإن التمام من العدد قد علم، وإنما نفى احتمال نقص فِي صفاتها وقيل: تم يشعر بحصول نقص قبله وكمل لا يشعر بذلك

وقال العسكري الكمال اسم لاجتماع أبعاض الموصوف به والتمام اسم للجزء الذي يتم به الموصوف ولهذا يقال القافية تمام البيت ولا يقال كماله ويقولون البيت بكماله أي باجتماعه. انتهى انتهى. {الإتقان حـ 1 صـ 571}

قال الحجاّج لرجلٍ من ولد ابن مسعود: لم قرأ أبوك تسعٌ وتسعون نعجةً أنثى؟ أترى لا يعلم الناس أن النعجة أنثى؟ فقال: قد قرئ قبله"ثلاثة أيّامٍ فِي الحجّ وسبعةٍ إذا رجعتم تلك عشرةٌ كاملةٌ"ألا يعلم أن سبعةً وثلاثةً عشرةٌ؟ فما أحار الحجّاج جواباً. انتهى انتهى. {البصائر والذخائر - صـ 369}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت