فصل في التفسير الإشاري في الآية:
قال نظام الدين النيسابوري:
التأويل: {بالباطل} أي بهوى النفس والحرص والإسراف {وتدلوا بها إلى الحكام} يعني النفوس الأمارة بالسوء {من أموال الناس} من الأموال التي خلقت للاستعانة بها على العبودية. الأهلة للزاهدين مواقيت أورادهم وللصديقين مواقيت مراقباتهم. والحج إشارة إلى ما يرد بحكم الوقت عليهم من غير اختيارهم، فمن كان وقته الصحو كان قيامه بالشريعة، ومن كان وقته المحو فالغالب عليه أحكام الحقيقة، فإن تجلى لهم بوصف الجلال طاشوا، وإن تجلى لهم بوصف الجمال عاشوا، فليس للمحبين وقت إلا أوقات محبوبهم كما ليس لهم وصف إلا أوصاف محبوبهم والله تعالى أعلم. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 1 صـ 527}