إذا تقابل حقان كلاهما لله فَسَلِّم الوقت بحكم الوقت، ودَلْ مع إشارات الوقت، وإياك أن ترجح أحدهما على الآخر بمالَكَ من حظ - وإنْ قَلَّ - فتُحَجَب عن شهود الحق، وتَعْمَى بصيرةُ قلبك. وكلُّ ما كان إلى خلاف هواكَ أقرب، وعن استجلابِكَ وسكونكَ إليه أبعد - كان ذلك فِي نفسه أصوبَ.
{وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ المُتَّقِينَ} : الذين اتقوا إيثار هواهم على ما فيه رضاه، فإذا قاموا لله - فيما يأتون - لا لَهُم فإن الله تعالى بالنصرة معهم، قال تعالى: {إِن تَنصُرُوا اللهَ يَنصُرْكُمْ} [محمد: 7] . انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 162}