فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56066 من 466147

وقال الشيخ/ ابن عثيمين:

(يَسْأَلونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (البقرة:) 189

التفسير:

{189} قوله تعالى: {يسألونك عن الأهلة} ؛ {الأهلة} جمع هلال؛ وهو القمر أول ما يكون شهراً؛ وسمي هلالاً لظهوره؛ ومنه: الاستهلال؛ والإهلال هو رفع الصوت، كما في حديث خلاد بن السائب عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أتاني جبريل

فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال» يعني بالتلبية؛ ومنه قولهم: «استهل المولود» إذا صرخ بعد وضعه -

وقوله تعالى: {يسألونك عن الأهلة} يعني: الحكمة فيها بدليل الجواب: قل هي مواقيت للناس والحج وأما ما ذكره أهل البلاغة من أنهم سألوا الرسول صلى الله عليه وسلم عن السبب في كون الهلال يبدو صغيراً، ثم يكبر؛ فأجاب الله سبحانه وتعالى ببيان الحكمة؛ وقالوا: إن هذا من أسلوب الحكيم أن يجاب السائل بغير ما يتوقع إشارة إلى أنه كان ينبغي أن يُسأل عن هذا؛ فالصواب أنهم لم يسألوا الرسول عن هذا؛ ولكن سألوه عن الحكمة من الأهلة، وأن الله سبحانه وتعالى خلقها على هذا الوجه؛ والدليل: الجواب؛ لأن الأصل أن الجواب مطابق للسؤال إلا أن يثبت ذلك بنص صحيح -

قوله تعالى: {قل هي} أي الأهلة {مواقيت للناس} جمع ميقات ــــ من الوقت ــــ؛ أي يوقتون بها أعمالهم التي تحتاج إلى توقيت بالأشهر، كعدة الوفاة أربعة أشهر وعشر، وعدة المطلقة

بعد الدخول إذا كانت لا تحيض ثلاثة أشهر، وآجال ديونهم، وإجاراتهم، وغير ذلك -

قوله تعالى: {والحج} يعني مواقيت للحج؛ لأن الحج أشهر معلومات تبتدئ بدخول شوال، وتنتهي بانتهاء ذي الحجة؛ ثلاثة أشهر؛ وكذلك هي مواقيت للصيام، كما قال تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [البقرة: 185] ؛ لكن سياق الآيات توطئة لبيان أشهر الحج؛ فلهذا قال تعالى: {مواقيت للناس والحج} ؛ ولم يذكر الصيام؛ لأنه سبق -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت