فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57844 من 466147

[من روائع الأبحاث القيمة والنفيسة]

تابع: النَّهي عَن التَّشَبُه بمَن وَرَدَ النَّهي عَن التَّشَبُه بهم, وَالنَّهي عَن طُرقهم

للعلَّامة/ نجم الدين الغزي

90 -ومن أخلاق [الشيطان] اللعين: الظلم والجور والعسف كما يدل عليه فعله بأيوب عليه السلام.

ومن ثم شبَّه الحسنُ الحجاجَ بالشيطان فيما رواه أبو نعيم من طريق الطبراني عن ابن شوذب عن الحسن رحمه الله تعالى قال: دعا الحجاج أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، فقال له: ما أعظمُ عقوبةٍ عاقب بها النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ فحدثه بالذين قطع النبي - صلى الله عليه وسلم - أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم، ولم يحسمهم، وألقاهم بالحرة، ولم يطعمهم ولم يسقهم حتى ماتوا.

قال الحجاج: أين هؤلاء الذين يعيبون علينا والنبي - صلى الله عليه وسلم - قد عاقب

بهذا؟

فبلغ ذلك الحسن فقال: إن أنسًا حميق؛ يعمد إلى شيطان يلتهب فيحدثه بهذا.

وإنما فعل - صلى الله عليه وسلم - بأولئك ما فعل لأنهم كانوا مرتدين، وفعلوا ذلك الذي فعل بهم برعاء إبل الصدقة لما بعثهم - صلى الله عليه وسلم - إلى الإبل ليشربوا من ألبانها وأبوالها لداء كان بهم، ثم نهى - صلى الله عليه وسلم - عن المُثلة.

وظهر بذلك أن احتجاج الحجاج بالحديث غير صحيح، وكان

ينبغي لأنس رضي الله تعالى عنه أن يحدثه بذنبهم، وأن ذلك كان قصاصهم، بل كان الأولى الإعراض عن هذا الحديث ولا يحدث به الحجاج أصلًا، ومن ثم عاب الحسن عليه ذلك، واعتذر عنه بالغفلة التي عبر عنها بالحماقة.

وحاصله أن أنسًا رضي الله تعالى عنه لسلامة فطرته عزب عنه أن الحجاج إنما سأله ليحتج بحديثه على جوره وظلمه، وكان هذا السؤال وما رتبه على جوابه من جملة شيطانيَّةِ الحجاج، ألا ترى أن احتجاجه من قبيل احتجاج إبليس على إبائه عن السجود بما احتج به؟

91 -ومن أخلاق الشيطان لعنه الله تعالى: السعي في أذى المسلم والسعاية به، والمعاونة عليه في باطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت