قال القفَّال:"أمْ"هنا استفهامٌ متوسطٌ؛ كما أَنَّ"هَلْ"استفهامٌ سابقٌ، فيجوز أَنْ يقال: هل عندك رجلٌ، أَمْ عندك أمرأَةٌ؟ ولا يجوز أَنْ يقال ابتداءً أَمْ عندك رجل، فأَمَّا إذا كان متوسطاً، جاز سواءٌ كان مسبُوقاً باستفهامٍ آخر، أو لا يكون، أَمَّا إذا كان مسبوقاً باستفهام آخر فهو كقولك: أنت رجلٌ لا تنصف، أفعن جهل تفعلُ هذا، أم لك سلطانٌ؟ وأَمَّا الذي لا يكون مسبوقاً بالاستفهام؛ فكقوله: {الم تَنزِيلُ الكتاب لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ العالمين أَمْ يَقُولُونَ افتراه} {السجدة: 1 - 3] فكذا تقدير هذا الآية: فهدى اللَّهُ الذين آمنوا فصبروا على استهزَاءِ قومهم، أفتسلكُون سبيلهم أم تحسبون أَنْ تدخُلُوا الجنَّةَ مِنْ غيرِ سلوكِ سبيلهم. انتهى انتهى. تفسير ابن عادل حـ 3 صـ 510 - 511}
الجواب: نسبة الحسبان إليه عليه الصلاة والسلام إمّا لأنه لما كان يضيق صدره الشريف من شدائد المشركين نزل منزلة من يحسب أن يدخل الجنة بدون تحمل المكاره، وإمّا على سبيل التغليب كما فِي قوله سبحانه: {أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا} {الأعراف: 88]. انتهى انتهى. روح المعاني حـ 2 صـ 103}