قوله: (أو يعجبك) إلى آخره، قال أبو حيان: الظاهر تعلقه به لا على هذا المعنى، بل على معنى أنك تستحسن مقالته دائما فِي مدة حياته، إذ لا يصدر منه من القول إلا ما هو معجب رائق لطيف، فمقالته فِي الظاهر معجبة دائما لا تراه يعدل عن المقالة الحسنة إلى مقالة منافية لها، ومع ذلك أفعاله منافية لأقواله، وهو معنى قوله: (وهو ألد الخصام) .
قوله: (شديد العداوة، والجدال للمسلمين، والخصام، المخاصمة) ، أبو حيان: إن جعل الخصام مصدراً كما قال الخليل. جعل ألد الخصام للمفاضلة كأنه قيل: شديد الخصومة، وإن بقي على المفاضلة فلا بد من حذف مصحح لجريان المبتدأ على الخبر، أي وخصامه ألد الخصام، أو وهو ألد ذوي الخصام، أو يجعل هو ضمير الخصام يفسره سياق
الكلام.
قوله: (قيل: نزلت فِي الأخنس ابن شريق. إلى آخره، أخرجه ابن جرير عن السدي.
قوله: (وقيل: فِي المنافقين كلهم) أخرجه ابن جرير عن ابن عباس.
قوله: (من قولك، أخذته بكذا إذا حملته عليه وألزمته إياه) . بالباء فِي المعتدي، نحو: صككت الحجر بالحجر، أي جعلت أحدهما يصك الآخر.
قوله: (وجهنم علم) ، قال أبو حيان: مشتقة من قولهم: ركية جهنام: أي بعيدة القعر، وأصله من الجهم، وهو الكراهة والغلظة، فالنون زائدة، فوزنه فعنل وما قيل من أن هذا البناء مفقود فِي كلامهم فهو مردود بهجنف: الظليم والزونك: القصير، لأنه يزوك فِي مشيته، أي يتبختر، وضغنط من الضغاطة وهي الضخامة وسفنج، ومنع صرفها للعلمية، وقيل: معرب، أي فارسي، وأصله كهنام فعربت بإبدال الكاف جيما وإسقاط الألف، والمنع على هذه للعجمة والعلمية.
قوله: (وقيل: ما يوطأ للجنب) ، جعله أبو حيان على هذا القول جمع مزيد.
قوله: (وقيل: إنها نزلت فِي صهيب) إلى آخره، أخرجه عن