نص على ذلك - جلَّ جلالُه - في سورة المائدة قوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ) يعني: الرجس (لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (91) .
فأحال لهم منافعها ضررًا، فأين تقع منفعة تآخيهم واجتماعهم عليها من تقاطعهم لسببها وقتلهم وقالهم فيها.
وقد روي"أكثر"بالثاء ثلاث نقط بدلاً من"أكبر"، قرأه عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -.
(وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) وهذا إشارة عزم على
المعتدين الظالمين في كتاب الله - جلَّ جلالُه - ما علموه أو علموا أوجه الحكمة فيما يرد فيه
من مأمور به أو منهي عنه اعتقدوه وآمنوا به، وما لم يعلموه أو علموه ولم يتوجه
لهم كيف وجه الحكمة فيه فليكلوه إلى العالم الأعلى (وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) . انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 1/ 415 - 418} ...