قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ القتال ... } .
قال ابن عرفة: لفظ الكتب دليل على تأكيد وجوب القتال. والكتب إما حكم الله أو فِي اللوح المحفوظ أو فِي القرآن. والجهاد هنا (قيل فرض عين) وقيل فرض كفاية.
قال ابن عرفة: الظاهر أنه فرض (عين) لأنا إذا شككنا فِي شيء فيحمل على الأكثر. وفرض العين فِي التكاليف أكثر من فرض الكفاية.
(قيل له: فِي غير هذا، وأما هنا فلا؟ فقال: هذا محل النزاع، وكان بعضهم يقول: إنه فرض عين فِي كفاية) فواجب على (جميع) الناس حضور القتال. ويكفي فيه قتال البعض، والحضور فرض عين (والقتال فرض) كفاية كالصلاة فِي الدار المغصوبة فإنّها فرض فِي حرام.
قال ابن عرفة: وإذا قلنا: إنّ خطاب المواجهة يعم ولا يخص، فنقول: الأمر للحاضر والغائب وغلب فيه المخاطب. والأمر للحاضرين ويتناول الغائب (بالقياس) عليه من باب (لا فارق) .