[فوائد بلاغية]
قال فِي صفوة التفاسير:
البلاغة:
1 - [كان الناس أمة واحدة] فيه إيجاز بالحذف أي كانوا أمة واحدة على الإيمان
متمسكين بالحق فاختلفوا، فبعث الله النبيين، ودل على هذا المحذوف قوله:[ليحكم
بين الناس فيما اختلفوا فيه].
2 - [أم حسبتم] أم منقطعة والهمزة فيها للإنكار والاستبعاد.
3 - [ولما يأتكم] (لما) تدل على النفي مع توقع وقوع المنفي، والمعنى: لما ينزل
بكم مثل ما نزل بمن قبلكم، وسينزل فإن نزل فاصبروا، قال المبرد: إذا قال
القائل: لم يأتني زيد، فهو نفي لقولك أتاك زيد؟ وإذا قال: لما يأتني فمعناه أنه
لم يأتني بعد وأنا أتوقعه، وعلى هذا يكون إتيان الشدائد على المؤمنين متوقعا
منتظراً.
4 - [ألا إن نصر الله قريب] فِي هذه الجملة عدة مؤكدات تدل على تحقق النصر أولا:
بدء الجملة بأداة الاستفتاح"ألا"التي تفيد التأكيد، ثانيا: ذكر"إن"الدالة
على التوكيد أيضا، ثالثا: إيثار الجملة الإسمية على الفعلية فلم يقل"ستنصرون"
والتعبير بالجملة الإسمية يفيد التأكيد رابعا: إضافة النصر إلى رب العالمين
القادر على كل شيء.
5 - [وهو كره لكم] وضع المصدر موضع اسم المفعول (مكروه) للمبالغة، كقول الخنساء:
فإنما هي إقبال وإدبار.
6 - [وعسى أن تكرهوا شيئا .. وعسى أن تحبوا شيئا] بين الجملتين من المحسنات
البديعية ما يسمى بـ"المقابلة"فقد قابل بين الكراهية والحب، وبين الخير
والشر.
7 - [والله يعلم وأنتم لا تعلمون] فيه من البديع ما يسمى بـ"طباق السلب". انتهى انتهى. {صفوة التفاسير حـ 1 صـ 138 - 139}