فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58802 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (216)

قرئ: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ القتال} : ببناء"كَتَب"للفاعل؛ وهو ضمير الله تعالى، ونصبِ"القِتَالِ".

قال القرطبي: وقرأ قومٌ:"كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقَتْلُ"؛ قال الشاعر: [الخفيف]

048 أ - كُتِبَ الْقَتْلُ وَالْقَتَالُ عَلَيْنَا ...

وَعَلَى الغَانِيَاتِ جَرُّ الذُيُولِ

قوله تعالى:"وَهُوَ كُرْهٌ"هذه واو الحال، والجملة بعدها فِي محلِّ نصبٍ عليها، والظاهر أنَّ"هو"عائدٌ على القتال.

وقيل: يعود على [المصدر] المفهوم من كتب، أي: وكتبه وفرضه.

وقرأ الجمهور"كُرْهٌ"بضمِّ الكاف، وهو الكراهية بدليل قوله: {وعسى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً} ثم فيه وجهان:

أحدهما: أنَّ وضع المصدر موضع الوصف سائغٌ كقول الخنساء: [البسيط]

1048 ب - فَإِنَّمَا هِيَ إِقْبَالٌ وَادْبَارُ

والثاني: أن يكون فعلاً بمعنى مفعولٍ، كالخبر بمعنى الخبور وهو مكروهٌ لكم.

وقرأ السُّلميُّ بفتحها.

فقيل: هما بمعنًى واحدٍ، أي: مصدران كالضَّعف والضُّعف، قاله الزَّجاج وتبعه الزمخشري.

وقيل: المضمومُ اسمُ مفعولٍ، والمفتوح المصدر.

وقيل: المفتوح بمعنى الإكراه، قاله الزممخشري فِي توجيه قراءة السُّلميِّ، إلاَّ أنَّ هذا من باب مجيء المصدر على حذف الزوائد، وهو لا ينقاس.

وقيل: المفتوح ما أُكره عليه المرء، والمضموم ما كرهه هو.

فإن كان"الكَرْهُ"، و"الكُرْهُ"مصدراً، فلا بدَّ من تأويل يجوز معه الإخبار به عن"هو"، وذلك التأويل: إمَّا على حذف مضافٍ، أي: والقتال ذو كرهٍ، أو على المبالغة، أو على وقوعه موقع اسم المفعول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت