قال - رحمه الله:
{زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ} حتى بدلوا النعمة: {الْحَيَاةُ الدُّنْيَا} لحضورها، فألهتهم عن غائب الآخرة.
قال الحرالي: ففي ضمنه إشعار بأن استحسان بهجة الدنيا كفر ما، من حيث إن نظر العقل والإيمان يبصِّر طيّتها، ويشهد جيفتها، فلا يغتر بزينتها، وهي آفة الخلق فِي انقطاعهم عن الحق؛ فأبهم تعالى المزين فِي هذه الآية ليشمل أدنى التزيين الواقع على لسان الشيطان، وأخفى التزيين الذي يكون من استدراج الله كما فِي قوله تعالى: {كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ} [الأنعام: 108] .
وفي كلامه إشعار بما يجاب عن ورود التزيين، مسنداً إلى الله تعالى تارة وإلى غيره أخرى، فِي عدة آيات من التنزيل الكريم.
وللراغب كلام بديع ينحل به مثل هذا الإشكال وهو قوله: