فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59888 من 466147

قوله تعالى{وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ}

المناسبة

قال البقاعي:

ولما رهب من أهل الشرك حثاً على البغض فيه رغب فِي الإقبال إليه سبحانه وتعالى بالإقبال على أوليائه بالحب فيه وبغير ذلك فقال: {والله} أي بعز جلاله وعظمة كماله {يدعوا} أي بما يأمر به {إلى الجنة} أي الأفعال المؤدية إليها. ولما كان ربما لا يوصل إلى الجنة إلا بعد القصاص قال: {والمغفرة} أي إلى أن يفعلوا ما يؤدي إلى أن يغفر لهم ويهذب نفوسهم بحيث يصيرون إلى حالة سنية يغفرون فيها للناس ما أتوا إليهم. ولما كان الدعاء قد يكون بالحمل على الشيء وقد يكون بالبيان بحيث يصير المدعو إليه متهيئاً للوصول إليه قال: {بإذنه} أي بتمكينه من ذلك لمن يريد سعادته {ويبين آياته} فِي ذلك وفي غيره {للناس} كافة من أراد سعادته وغيره {لعلهم يتذكرون} أي ليكونوا على حالة يظهر لهم بها بما خلق لهم ربهم من الفهم وما طبع فِي أنفسهم من الغرائز حسن ما دعاهم إليه وقبح ما نهاهم عنه غاية الظهور بما أفهمه الإظهار. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 1 صـ 420}

قال الفخر:

أما قوله تعالى: {والله يَدْعُو إلى الجنة والمغفرة بِإِذْنِهِ} ففيه قولان:

القول الأول: أن المعنى وأولياء الله يدعون إلى الجنة، فكأنه قيل: أعداء الله يدعون إلى النار وأولياء الله يدعون إلى الجنة والمغفرة فلا جرم يجب على العاقل أن لا يدور حول المشركات اللواتي هن أعداء الله تعالى، وأن ينكح المؤمنات فإنهن يدعون إلى الجنة والمغفرة والثاني: أنه سبحانه لما بين هذه الأحكام وأباح بعضها وحرم بعضها، قال: {والله يَدْعُواْ إِلَى الجنة والمغفرة} لأن من تمسك بها استحق الجنة والمغفرة. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 53}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت