قال القرطبي:
لم يختلف العلماء فيمن قال لامرأته؛ قد طلقتك، أنه من صريح الطلاق فِي المدخول بها وغير المدخول بها؛ فمن قال لامرأته: أنت طالق فهي واحدة إلاَّ أن ينوي أكثر من ذلك. فإن نوى اثنتين أو ثلاثاً لزمه ما نواه، فإن لم ينو شيئاً فهي واحدة تملك الرجعة. ولو قال: أنت طالق، وقال: أردت من وَثَاق لم يقبل قوله ولزمه، إلاَّ أن يكون هناك ما يدل على صدقه. ومن قال: أنت طالق واحدة، لا رجعة لي عليك فقوله:"لا رجعة لي عليك"باطل، وله الرجعة لقوله واحدة؛ لأن الواحدة لا تكون ثلاثاً؛ فإن نوى بقوله:"لا رجعة لي عليك"ثلاثاً فهي ثلاث عند مالك.