فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62677 من 466147

قرأ ابن كثير وأبو عمرو وقتيبة عن الكسائي {لاَ تُضَارَّ} بالرفع والباقون بالفتح، أما الرفع فقال الكسائي والفراء إنه نسق على قوله: {لاَ تُكَلَّفُ} قال علي بن عيسى: هذا غلط لأن النسق بلا إنما هو إخراج الثاني مما دخل فيه الأول نحو: ضربت زيداً لا عمراً فأما أن يقال: يقوم زيد لا يقعد عمرو، فهو غير جائز على النسق، بل الصواب أنه مرفوع على الاستئناف فِي النهي كما يقال: لا يضرب زيد لا تقتل عمراً وأما النصب فعلى النهي، والأصل لا تضار فأدغمت الراء الأولى فِي الثانية وفتحت الثانية لالتقاء الساكنين، يقال: يضارر رجل زيداً، وذلك لأن أصل الكلمة التضعيف، فأدغمت إحدى الراءين فِي الأخرى، فصار لا تضار، كما تقول: لا تردد ثم تدغم فتقول: لا ترد بالفتح قال تعالى: {يا أَيُّهَا الذين ءَامَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ} [المائدة: 54] وقرأ الحسن: {لاَ تُضَارَّ} بالكسر وهو جائز فِي اللغة، وقرأ أبان عن عاصم {لاَ تُضَارر} مطهرة الراء مكسورة على أن الفعل لها. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 103}

فائدة أخرى

قال العلامة الجصاص

قَوْله تَعَالَى: {لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ}

فِي الآية دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْأُمَّ أَحَقُّ بِإِمْسَاكِ الْوَلَدِ مَا دَامَ صَغِيرًا، وَإِنْ اسْتَغْنَى عَنْ الرَّضَاعِ بَعْدَمَا يَكُونُ مِمَّنْ يَحْتَاجُ إلَى الْحَضَانَةِ؛ لِأَنَّ حَاجَتَهُ إلَى الْأُمِّ بَعْدَ الرَّضَاعِ كَهِيَ قَبْلَهُ، فَإِذَا كَانَتْ فِي حَالِ الرَّضَاعِ أَحَقُّ بِهِ، وَإِنْ كَانَتْ الْمُرْضِعَةُ غَيْرَهَا عَلِمْنَا أَنَّ فِي كَوْنِهِ عِنْدَ الْأُمِّ حَقًّا لَهَا؛ وَفِيهِ حَقٌّ لِلْوَلَدِ أَيْضًا، وَهُوَ أَنَّ الْأُمَّ أَرْفَقُ بِهِ وَأَحْنَى عَلَيْهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت