فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64569 من 466147

[فائدة]

قال الفخر:

قال بعضهم: المراد بالبسطة فِي الجسم طول القامة، وكان يفوق الناس برأسه ومنكبه، وإنما سمي طالوت لطوله، وقيل المراد من البسطة فِي الجسم الجمال، وكان أجمل بني إسرائيل وقيل: المراد القوة، وهذا القول عندي أصح لأن المنتفع به فِي دفع الأعداء هو القوة والشدة، لا الطول والجمال. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 148}

وقال القرطبي:

قال ابن عباس: كان طالوت يومئذ أعلم رجل فِي بني إسرائيل وأجملَه وأتَمّه؛ وزيادة الجسم مما يَهيب العدوّ.

وقيل: سُمي طالوت لطوله.

وقيل: زيادة الجسم كانت بكثرة معاني الخير والشجاعة، ولم يرد عِظم الجسم؛ ألم تر إلى قول الشاعر:

ترى الرّجُلَ النّحِيف فتَزْدَرِيهِ ... وفي أثْوابه أسَدٌ هَصُورُ

ويُعجبك الطّرِير فتَبْتَلِيه ... فيُخْلِف ظنّك الرجلُ الطّرِيرُ

وقد عَظُم البعير بغير لُبٍّ ... فلم يَسْتَغْنِ بالعِظَم البعيرُ

قلت: ومن هذا المعنى قوله صلى الله عليه وسلم لأزواجه:"أسرعكنّ لحاقا بي أطولكنّ يداً"فكنّ يتطاولن؛ فكانت زينب أوّلهن موتاً؛ لأنها كانت تعمل بيدها وتتصدّق؛ خرّجه مسلم.

وقال بعض المتأوّلين: المراد بالعلم عِلم الحرب، وهذا تخصيص العموم من غير دليل.

وقد قيل: زيادة العلم بأن أوحى الله إليه، وعلى هذا كان طالوت نبياً، وسيأتي. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 3 صـ 246 - 247}

[فائدة]

قال الفخر:

إنه تعالى قدم البسطة فِي العلم، على البسطة فِي الجسم، وهذا منه تعالى تنبيه على أن الفضائل النفسانية أعلى وأشرف وأكمل من الفضائل الجسمانية. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 148}

وقال ابن عاشور:

قدم النبي فِي كلامه العلم على القوة لأن وقعه أعظم، قال أبو الطيب:

الرأي قبلَ شجاعةِ الشجعان ... هو أَوَّلٌ وهي المحل الثاني

فالعلم المراد هنا، هو علم تدبير الحرب وسياسة الأمة، وقيل: هو علم النبوءة، ولا يصح ذلك لأن طالوت لم يكن معدوداً من أنبيائهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت