أو: الإسلام قاله السدّي أو: لا إله إلا الله، قاله ابن عباس، وابن جبير، والضحاك، أو: القرآن، قاله السدّي أيضاً، أو: السنة، أو: التوفيق.
أو: العهد الوثيق.
أو: السبب الموصل إلى رضا الله وهذه أقوال متقاربه.
{لا انفصام لها} لا انكسار لها ولا انقطاع، قال الفراء: الانفصام والانقصام هما لغتان، وبالفاء أفصح، وفرق بعضهم بينهما، فقال: الفصم انكسار بغير بينونة، والقصم انكسار ببينونة. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 2 صـ 293}
قال مجاهد: {فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} يعني: الإيمان. وقال السدي: هو الإسلام وقال سعيد بن جبير والضحاك: يعني لا إله إلا الله. وعن أنس بن مالك: {بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} : القرآن. وعن سالم بن أبي الجعد قال: هو الحب فِي الله والبغض فِي الله.
وكل هذه الأقوال صحيحة ولا تنافي بينها.
وقال معاذ بن جبل فِي قوله: {لا انْفِصَامَ لَهَا} أي: لا انقطاع لها دون دخول الجنة.
وقال مجاهد وسعيد بن جبير: {فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا} ثم قرأ: {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الرعد: 11] .
وقال الإمام أحمد: حدثنا إسحاق بن يوسف حدثنا ابن عون عن محمد عن قيس بن عباد قال: كنت فِي المسجد فجاء رجل فِي وجهه أثر من خشوع، فدخل فصلى ركعتين أوجز فيهما فقال القوم: هذا رجل من أهل الجنة. فلما خرج اتبعته حتى دخل منزله فدخلت معه فحدثته فلما استأنس قلت له: إن القوم لما دخلت قبل المسجد قالوا كذا وكذا. قال: سبحان الله ما ينبغي لأحد أن يقول ما لا يعلم وسأحدثك لم: إني رأيت رؤيا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقصصتها عليه: رأيت كأني فِي روضة خضراء