فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66643 من 466147

وفي التفسير المنير:

درجات الرسل وأحوال الناس في اتباعهم

[سورة البقرة (2) : آية 253]

(تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ ...(253)

الإعراب:

تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا: تلك: مبتدأ، والرسل: صفة له أو عطف بيان، وفضلنا: جمله فعلية في موضع رفع خبر المبتدأ ولم يقل: ذلك، وقال: تلك، مراعاة لتأنيث لفظ الجماعة مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ من: اسم موصول يفتقر إلى صلة وعائد، فصلته: كَلَّمَ اللَّهُ والعائد محذوف تقديره: كلمه الله، وهو وصلته: في موضع رفع مبتدأ، وخبره: منهم.

البلاغة:

تِلْكَ الرُّسُلُ أشار بالبعيد لعلو مرتبتهم في الكمال وسمو درجتهم.

مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ يسمى في البلاغة: التقسيم، وهو تفصيل ذلك التفضيل. ويوجد طباق بين قوله: آمَنَ وكَفَرَ.

كرر جملة وَلَوْ شاءَ اللَّهُ في الآية، ويسمى ذلك إطنابا، لتأكيد المقصود.

المفردات اللغوية:

فَضَّلْنا بتخصيصه بمنقبة ليست لغيره مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ كموسى وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ أي محمدا صلّى الله عليه وسلّم دَرَجاتٍ على غيره بعموم الدعوة، وأنه رحمة للعالمين، وختم النبوة، وتفضيل أمته على سائر الأمم، والمعجزات المتكاثرة والخصائص العديدة الْبَيِّناتِ الآيات الواضحات الدالات على رسالته وَأَيَّدْناهُ قويناه بِرُوحِ الْقُدُسِ جبريل يسير معه حيث سار. وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مشيئة إلجاء وقسر. مِنْ بَعْدِهِمْ أي الأمم التي أتت بعد الرسل فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ

ثبت على إيمانه وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ كالنصارى بعد المسيح واليهود بعد موسى، والكفر: ضد الإيمان، وهو أيضا جحود النعمة، وهو ضد الشكر وَلكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ من توفيق من شاء وخذلان من شاء.

المناسبة:

بعد أن ذكر الله تعالى قصة طالوت وجالوت وداود، وأعقبها بقوله:

تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ليقيم الدليل بمعرفة تلك القصص على أن محمدا صلّى الله عليه وسلّم من المرسلين الذين أوحي إليهم الوحي المبين لأحوال الماضين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت