قوله: قوله: (ولذا عطف عليه) أي الخبر المذكور، وقيل معطوف على قوله: (حافظوا على الصلوات) الآية، وما بينهما اعتراض.
قوله: (لإعلاء دينه) أي لا لغنيمة ولا لإظهار شجاعة ونحو ذلك.
قوله: {وَاعْلَمُواْ} الخ، فيه وعد للمجاهدين ووعيد لمن تخلف عنهم.
قوله: (فيجازيكم) أي على ما يعلم منكم الجزاء على حساب البواطن لا الظواهر.
قوله: {مَّن ذَا الَّذِي} يحتمل أن من اسم استفهام مبتدأ وذا خبر والذي بدل منها ويقرض صلة الموصول لا محل لها من الأعراب، ويحتمل أن من ذا اسم استفهام مبتدأ والذي خبر ويقرض صلة الموصول.
قوله: {يُقْرِضُ اللَّهَ} أي يسلفه وهذا من تنزلات المولى لعباده، حيث خاطبهم مخاطبة المحتاج المضطر، مع إنه غني عنهم رحمة بهم على حد كتب ربكم على نفسه الرحمة، وسماه هنا قرضاً وفي آية براءة بيعاً. وفي الحقيقة لا بيع ولا قرض لأن الملك كله له، وحينئذ فليست مضاعفته على ذلك رباً لأنه لا تجري أحكام الربا بين السيد وعبده الحادثين لملكه له صورة، فأولى بين السيد المالك القديم وعبده الذليل الضعيف الذي لا يملك شيئاً أصلاً فمن إحسانه عليه خلق ونسب إليه.
قوله: {قَرْضاً} مفعول مطلق لقوله: يقرض.
قوله: (عن طيب قلب) أي لا رياء ولا سمعة بل ينفقه من حلال خالصاً لله.
قوله: {فَيُضَاعِفَهُ} بالرفع والنصب والتشديد والتخفيف قراءات أربع سبعية، فالرفع عطف على يقرض، والنصب بأن مضمرة بعد فاء السببية في جواب الاستفهام.
قوله: (كما سيأتي) أي في قوله تعالى:
{مَّثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ} [البقرة: 261] الآية، وكثرة المضاعفة على حسب الإخلاص قال عليه الصلاة والسلام:"الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضاً من بعدي، فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه".
قوله: {وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ} هذا كدليل لما قبله، أي إن الإنفاق لا يقبض الرزق وعدمه لا يبسطه، بل القابض الباسط هو الله.
قوله: (ابتلاء) أي اختباراً هل يبصرون ولا يشكون أم لا.
قوله: (امتحاناً) أي هل يشكرون أم لا، فالمطلوب من الإنسان أن يكون كما قال الشاعر: