فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65935 من 466147

قوله تعالى:{القيوم}

قال القرطبي:

{القيوم} مِن قام؛ أي القائم بتدبير ما خلق؛ عن قتادة.

وقال الحسن: معناه القائم على كل نفس بما كسبت حتى يجازيها بعملها، من حيث هو عالم بها لا يخفى عليه شيء منها.

وقال ابن عباس: معناه الذي لا يحول ولا يزول؛ قال أُمَيَّة بن أبي الصَّلْت:

لم تُخلَقِ السماءُ والنجومُ ... والشمس مَعْها قَمرٌ يقومُ

قدّره مُهَيْمِن قَيّومُ ... والحشْرُ والجنَّة والنّعيمُ

إلاّ لأمْرٍ شأنُه عظيمُ ...

قال البيهقي: ورأيت فِي"عيون التفسير"لإسماعيل الضرير فِي تفسير القَيُّوم قال: ويقال هو الذي لا ينام؛ وكأنه أخذه من قوله عز وجل عقيبه فِي آية الكرسي: {لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ} .

وقال الكلبيّ: القيوم الذي لا بدئ له؛ ذكره أبو بكر الأنباريّ. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 3 صـ 271 - 272}

فصل

قال الفخر:

اختلفت عبارات المفسرين فِي هذا الباب، فقال مجاهد: القيوم القائم على كل شيء، وتأويله أنه قائم بتدبير أمر الخلق فِي إيجادهم، وفي أرزاقهم، ونظيره من الآيات قوله تعالى: {أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ على كُلّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} [الرعد: 33] وقال: {شَهِدَ الله أَنَّهُ لا إله إِلاَّ هُوَ} [آل عمران: 18] إلى قوله {قَائِمَاً بالقسط} وقال: {إِنَّ الله يُمْسِكُ السماوات والأرض أَن تَزُولاَ وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مّن بَعْدِهِ} [فاطر: 41] وهذا القول يرجع حاصله إلى كونه مقوماً لغيره، وقال الضحاك: القيوم الدائم الوجود الذي يمتنع عليه التغير، وأقول: هذا القول يرجع معناه إلى كونه قائماً بنفسه فِي ذاته وفي وجوده، وقال بعضهم: القيوم الذي لا ينام بالسريانية، وهذا القول بعيد حينئذ فِي قوله تعالى: {لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ} . انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 8}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت