فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66673 من 466147

الحجة الثانية: ما ذكره أبو بكر الأصم، وهو أن إبراهيم صلى الله عليه وسلم لو كان هو الملك لما قدر الكافر أن يقتل أحد الرجلين ويستبقي الآخر، بل كان إبراهيم صلى الله عليه وسلم يمنعه منه أشد منع، بل كان يجب أن يكون كالملجأ إلى أن لا يفعل ذلك، قال القاضي هذا الاستدلال ضعيف، لأنه من المحتمل أن يقال: إن إبراهيم صلى الله عليه وسلم كان ملكاً وسلطاناً فِي الدين والتمكن من إظهار المعجزات، وذلك الكافر كان ملكاً مسلطاً قادراً على الظلم، فلهذا السبب أمكنه قتل أحد الرجلين، وأيضاً فيجوز أن يقال إنما قتل أحد الرجلين قوداً، وكان الاختيار إليه، واستبقى الآخر، إما لأنه لا قتل عليه أو بذل الدية واستبقاه.

وأيضاً قوله {أنا أحيي وأميت} خبر ووعد، ولا دليل فِي القرآن على أنه فعله، فهذا ما يتعلق بهذه المسألة. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 19 - 20 - 21}

سؤال: فإن قلت: كيف جاز أن يؤتي الله الملك الكافر؟

قلت: فيه قولان: آتاه ما غلب به وتسلط من المال والخدم والأتباع، وأما التغليب والتسليط فلا، وقيل: ملكة امتحاناً لعباده .. انتهى انتهى. {الكشاف حـ 1 صـ 305}

قال أبو حيان:

وفيه نزعة اعتزالية، وهو قوله: وأما التغليب والتسليط فلا، لأنه عندهم هو الذي تغلب وتسلط، فالتغليب والتسليط فعله لا فعل الله عندهم. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 2 صـ 299}

فصل

قال القرطبي:

هذه الآية تدل على جواز تسمية الكافر مَلِكاً إذا آتاه الله المُلْك والعِزّ والرِّفعة فِي الدنيا، وتدلّ على إثبات المناظرة والمجادلة وإقامة الحجة.

وفي القرآن والسنة من هذا كثير لمن تأمّله؛ قال الله تعالى: {قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة: 111] .

{إِنْ عِندَكُمْ مِّن سُلْطَانٍ} [يونس: 68] أي من حجة.

وقد وصف خصومة إبراهيم عليه السلام قومه وردّه عليهم فِي عبادة الأوثان كما فِي سورة"الأنبياء"وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت