فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66830 من 466147

فالموصوف بالإحياء هو الرجل دون العظام على انفرادها، ولا يقال: هذا عظم حيّ، وإنما المعنى فانظر إلى العظام كيف نرفعها من أماكنها من الأرض إلى جسم صاحبها للإحياء. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 3 صـ 295 - 296}

قال ابن عطية:

وتعلق عندي أن يكون معنى النشوز رفع العظام بعضها إلى بعض، وإنما النشوز الارتفاع قليلاً، فكأنه وقف على نبات العظام الرفاة، وخرج ما يوجد منها عند الاختراع. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 351}

قوله تعالى{ثم نكسوها لحماً}

قال أبو حيان:

الكسوة حقيقة هي ما وارى الجسد من الثياب، واستعارها هنا لما أنشأ من اللحم الذي غطى به العظم.

كقوله: {فكسونا العظام لحماً} وهي استعارة فِي غاية الحسن، إذ هي استعارة عين لعين، وقد جاءت الاستعارة فِي المعنى للجرم.

قال النابغة:

الحمد لله إذ لم يأتني أجلي ... حتى اكتسيت من الإسلام سربالاً

وروي أنه كان يشاهد اللحم والعصب والعروق كيف تلئم وتتواصل، والذي يدل عليه ظاهر اللفظ: أن قول الله له كان بعد تمام بعثه، لا أن القول كان بعد إحياء بعضه.

والتعقيب بالفاء فِي قوله: فانظر إلى آخره، يدل على أن العظام لا يراد بها عظام نفسه، وتقدّم ذكر شيء من هذا، إلاَّ إن كان وضع: ننشرها، مكان: أنشرتها، و: نكسوها، مكان: كسوتها، فيحتمل.

وتكرر الأمر بالنظر إلى الطعام والشراب فِي الثلاث الخوارق، ولم ينسق نسق المفردات، لأن كل واحد منها خارق عظيم، ومعجز بالغ، وبدأ أولاً بالنظر إلى العظام والشراب حيث لم يتغيرا على طول هذه المدة، لأن ذلك أبلغ، إذ هما من الأشياء التي يتسارع إليها الفساد، إذ ما قام به الحياة وهو الحمار يمكن بقاؤه الزمان الطويل، ويمكن أن يحتش بنفسه ويأكل ويرد المياه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت