فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66829 من 466147

وثالثها: أن قوله {فَأَمَاتَهُ الله مِاْئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ} يدل على أن تلك الجملة أحياها وبعثها. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 32}

قوله تعالى {كَيْفَ ننشرها}

قال الفخر:

أما قوله {كَيْفَ ننشرها} فالمراد يحييها، يقال: أنشر الله الميت ونشره، قال تعالى: {ثُمَّ إِذَا شَاء أَنشَرَهُ} وقد وصف الله العظام بالإحياء فِي قوله تعالى: {قَالَ مَن يُحىِ العظام وَهِىَ رَمِيمٌ، قُلْ يُحْيِيهَا} [ياس: 78، 79] وقرئ {ننشرها} بفتح النون وضم الشين، قال الفرّاء: كأنه ذهب إلى النشر بعد الطي، وذلك أن بالحياة يكون الانبساط فِي التصرف، فهو كأنه مطوي ما دام ميتاً، فإذا عاد صار كأنه نشر بعد الطي،

وقرأ حمزة والكسائي {كَيْفَ نُنشِزُهَا} بالزاي المنقوطة من فوق، والمعنى نرفع بعضها إلى بعض، وانشاز الشيء رفعه، يقال أنشزته فنشز، أي رفعته فارتفع، ويقال لما ارتفع من الأرض نشز، ومنه نشوز المرأة، وهو أن ترتفع عن حد رضا الزوج،

ومعنى الآية على هذه القراءة: كيف نرفعها من الأرض فنردها إلى أماكنها من الجسد ونركب بعضها على البعض، وروي عن النخعي أنه كان يقرأ {ننشِزُهَا} بفتح النون وضم الشين والزاي ووجهه ما قال الأخفش أنه يقال: نشزته وأنشزته أي رفعته، والمعنى من جميع القراءات أنه تعالى ركب العظام بعضها على بعض حتى اتصلت على نظام، ثم بسط اللحم عليها، ونشر العروق والأعصاب واللحوم والجلود عليها، ورفع بعضه إلى جنب البعض، فيكون كل القراءات داخلاً فِي ذلك. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 32}

قال القرطبي:

القراءة بالراء بمعنى الإحياء، والعظام لا تحيا على الانفراد حتى ينضم بعضها إلى بعض، والزاي أوْلى بذلك المعنى، إذ هو بمعنى الانضمام دون الإحياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت