فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68219 من 466147

وثالثها: أنه تعالى يعلم القدر المستحق من الثواب والعقاب على تلك الدواعي والنيات فلا يهمل شيئاً منها، ولا يشتبه عليه شيء منها. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 61}

وقال ابن الجوزي:

{فان الله يعلمه} قال مجاهد: يُحصيه، وقال الزجاج: يجازى عليه. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 1 صـ 324}

وقال ابن عاشور:

وقوله: {فإن الله يعلمه} كناية عن الجزاء عليه لأنّ علم الله بالكائنات لا يَشُك فيه السامعون، فأريد لازم معناه، وإنّما كان لازماً له لأنّ القادر لا يصدّه عن الجزاء إلاّ عدم العلم بما يفعله المحسن أو المسيء. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 66}

[فائدة]

قال الفخر:

إنما قال: {فَإِنَّ الله يَعْلَمُهُ} ولم يقل: يعلمها، لوجهين الأول: أن الضمير عائد إلى الأخير، كقوله {وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً} وهذا قول الأخفش،

والثاني: أن الكتابة عادت إلى ما فِي قوله {وَمَا أَنفَقْتُم مّن نَّفَقَةٍ} لأنها اسم كقوله {وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُم مّنَ الكتاب والحكمة يَعِظُكُم بِهِ} [البقرة: 231] . انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 61}

وقال القرطبي:

ووحّد الضمير وقد ذكر شيئين، فقال النحاس: التقدير {وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن نَّفَقَةٍ} فإن الله يعلمها، {أَوْ نَذَرْتُمْ مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ الله يَعْلَمُهُ} ثم حذف.

ويجوز أن يكون التقدير: وما أنفقتم فإن الله يعلمه وتعود الهاء على"ما"كما أنشد سيبويه (لامرئ القيس) :

فتُوضِحَ فالمِقْراةِ لم يَعْفُ رَسْمُها ...

لِما نَسَجَتْها من جَنُوبٍ وشَمأَلِ

ويكون {أَوْ نَذَرْتُمْ مِّن نَّذْرٍ} معطوفاً عليه.

قال ابن عطيّة: ووحّد الضمير فِي"يعلمه"وقد ذكر شيئين من حيث أراد ما ذُكر أو نُصّ.

قلت: وهذا حسن: فإن الضمير قد يراد به جميع المذكور وإن كَثُر. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 3 صـ 331}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت