فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70185 من 466147

[لطيفة]

قال الخطيب الشربيني رحمه الله:

قد حث سبحانه وتعالى فيها على الاحتياط فِي أمر الأموال لكونها سبباً لمصالح المعاش والمعاد قال تعالى: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} (النساء،) الآية.

قال القفال رحمه الله تعالى: ويدلّ على ذلك أنّ ألفاظ القرآن جارية فِي الأكثر على الاختصار.

وفي هذه الآية بسط شديد ألا ترى أنه قال: {إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه} ثم قال ثانياً: {وليكتب بينكم كاتب بالعدل} ، ثم قال ثالثا: {ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله} فكان هذا كالتكرار لقوله: {وليكتب بينكم كاتب بالعدل} لأنّ العدل هو ما علمه الله، ثم قال رابعاً: {فليكتب} وهذا إعادة للأمر الأوّل ثم قال خامساً: {وليملل الذي عليه الحق} وفي قوله تعالى: {وليكتب بينكم كاتب بالعدل} كناية عن قوله: {وليملل الذي عليه الحق} لأنّ الكاتب بالعدل إنما يكتب ما يملى عليه، ثم قال سادساً: {وليتق الله ربه} وهذا تأكيد ثم قال سابعاً: {ولا يبخس منه شيئاً} وهذا كالمستفاد من قوله: {وليتق الله ربه} ثم قال ثامناً: {ولا تسأموا أن تكتبوه صغيراً أو كبيراً إلى أجله} وهو أيضاً تأكيد لما مضى ثم قال تاسعاً: {ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا} فذكر هذه الفوائد التالية لتلك التأكيدات السالفة وكل ذلك يدل على المبالغة، فِي التوصية بحفظ المال الحلال وصونه عن الهلاك ليتمكن الإنسان بواسطته من الإنفاق فِي سبيل الله والإعراض عن مساخط الله تعالى من الربا وغيره والمواظبة على تقوى الله. انتهى انتهى. {السراج المنير حـ 1 صـ 298}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت