آية الدين وآية الرهن توثيق الدين المؤجل بالكتابة أو الشهادة أو الرهن
[سورة البقرة (2) : الآيات 282 إلى 283]
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ...(283)
الإعراب:
كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ كما: في موضع نصب متعلق بفعل لْيَكْتُبْ أو بقوله: فَلْيَكْتُبْ أو بقوله: يَأْبَ. وَلِيُّهُ الضمير يعود على المدين. فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ: إما خبر مبتدأ محذوف وتقديره: فالشاهد رجل وامرأتان، وإما مرفوع بتقدير فعل وتقديره: فليكن رجل وامرأتان. ويكون «فليكن» تامة. ومِنْ رِجالِكُمْ: متعلق باستشهدوا، ومن ابتدائية، أو متعلق بمحذوف صفة لشهيدين، ومن تبعيضية، أي بعض رجالكم المسلمين الأحرار، لأن الكلام في معاملاتهم.
مِمَّنْ تَرْضَوْنَ في موضعه ثلاثة أوجه: الجر والنصب والرفع، فالجر: على أنه بدل من قوله: مِنْ رِجالِكُمْ والنصب على أنه صفة لشهيدين، والرفع على أنه وصف لقوله: رجل وامرأتان.
أَنْ تَضِلَّ أن: مصدرية في موضع نصب بتقدير فعل، وتقديره: يشهدون أن تضل إحداهما، وقرئ بكسر إن الشرطية ورفع: تذكر.
صَغِيراً أَوْ كَبِيراً منصوبان على الحال من هاء تَكْتُبُوهُ وهي عائدة على الدين.
إِذا ما دُعُوا ما: زائدة.
أَلَّا تَرْتابُوا أن وصلتها في موضع نصب بأدنى، وتقديره: وأدنى من ألا ترتابوا، فحذف حرف الجر فاتصل به.
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً أن وصلتها في موضع نصب على الاستثناء المنقطع. وتجارة:
بالنصب خبر تكون الناقصة، واسمها مقدر فيها، والتقدير: إلا أن تكون التجارة تجارة حاضرة.
وعلى قراءة الرفع: تَكُونَ تامة أي تقع.
وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ: الكاتب والشهيد إما فاعلان ليضارّ وهو الأحسن، فيكون أصله: يضارر: بكسر الراء. وإما نائب فاعل فيكون أصله: يضارر بفتحها، فأدغمت الراء الأولى في الثانية.
وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ حال مقدرة، أو مستأنف.
فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ وقرئ «فرهنّ» وكلاهما جمع رهن عند الأكثرين، وهو مبتدأ، وخبره مقدّر، وتقديره: فرهان مقبوضة تكفي من ذلك.