فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68737 من 466147

وحكى ابن الأنباري عن بعضهم: أن معنى الآية: لا يسألون الناس إلحافًا ولا غير إلحاف، فاكتُفي بالإلحاف من غيره، وجاز اختصاصه بالذكر؛ لأن القصد إنما هو نفي صفة الذم عنهم، وهذا كقوله: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} [النحل: 81] والبرد فاكتُفي بالحر من البرد.

274 -قوله تعالى: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً} الآية.

قال ابن عباس، في رواية مجاهد وعطاء: كان عند علي بن أبي طالب أربعة دراهم لا يملك غيرها، فتصدق بدرهمٍ سرًّا، ودرهمٍ علانيةً، ودرهمٍ ليلًا، ودرهمٍ نهارًا، فنزلت هذه الآية.

وقال في رواية الضحاك: لما أنزل الله قوله: {لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا} [البقرة: 273] الآية. بعث عبد الرحمن بن عوف إليهم بدنانير كثيرة، وبعث علي بن أبي طالب في جوف الليل بوسق من تمر، وهو ستون صاعًا، فكان أحب الصدقتين إلى الله تعالى صدقة علي بن أبي طالب، وأنزل فيهما: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ} الآية. عنى بالنهارِ علانيةً، صدقة عبد الرحمن، وبالليل سرًّا، صدقة علي.

وروى حنش بن عبد الله الصنعاني عن ابن عباس، قال: هذه الآية في علف الخيل.

وبه قال أبو أمامة وأبو الدرداء ومكحول والأوزاعي، قالوا: هم الذين يرتبطون الخيل في سبيل الله، ينفقون عليها بالليل والنهار، سرًّا وعلانيةً، نزلتْ فيمنْ لم يرتبطها لخيلاء ولا مِضْمَار.

وروي هذا مرفوعًا عن النبي أنه قال:"هذه الآية نزلت في أصحاب الخيل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت