[فصل]
قال السيوطي:
(لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ(272)
أخرج الفريابي وعبد بن حميد والنسائي والبزار وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي فِي سننه والضياء فِي المختارة عن ابن عباس قال: كانوا يكرهون أن يرضخوا لأنسابهم من المشركين، فسألوا فنزلت هذه الآية {ليس عليك هداهم} إلى قوله {وأنتم لا تظلمون} فرخص لهم.
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه والضياء عن ابن عباس"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمرنا أن لا نتصدق إلا على أهل الإِسلام حتى نزلت هذه الآية {ليس عليك هداهم} إلى آخرها. فأمر بالصدقة بعدها على كل من سألك من كل دين".
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن سعيد بن جبير قال"كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يتصدق على المشركين، فنزلت {وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله} فتصدق عليهم".
وأخرج ابن أبي شيبة عن سعيد بن جبير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا تَصَدَّقُوا إلا على أهل دينكم. فأنزل الله {ليس عليك هداهم} إلى قوله {وما تفعلوا من خير يوف إليكم} فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تصدقوا على أهل الأديان".
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن الحنفية قال: كره الناس أن يتصدقوا على المشركين، فأنزل الله {ليس عليك هداهم} فتصدق الناس عليهم.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال: كان أناس من الأنصار لهم أنساب وقرابة من قريظة والنضير، وكانوا يتقون أن يتصدقوا عليهم ويريدونهم أن يسلموا فنزلت {ليس عليك هداهم ... } الآية.