فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68254 من 466147

فأما نصب"ونُكَفِّرَ"فضعيف وهو على إضمار أن وجاز على بُعْد.

قال المَهْدَوِيّ: وهو مشبه بالنصب فِي جواب الاستفهام، إذ الجزاء يجب به الشيء لوجوب غيره كالاستفهام.

والجزم فِي الراء أفصح هذه القراءات، لأنها تُؤْذن بدخول التكفير فِي الجزاء وكونه مشروطاً إن وقع الإخفاء.

وأما الرّفع فليس فيه هذا المعنى.

قلت: هذا خلاف ما اختاره الخليل وسيبويه. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 3 صـ 335 - 336}

قال الطبري:

وأولى القراءات فِي ذلك عندنا بالصواب قراءة من قرأ: (ونكفر عنكم) بالنون وجزم الحرف، على معنى الخبر من الله عن نفسه أنه يجازي المخفي صدقته من التطوع ابتغاء وجهه من صدقته، بتكفير سيئاته. (1)

وإذا قرئ كذلك، فهو مجزوم على موضع"الفاء"فِي قوله:"فهو خير لكم". لأن"الفاء"هنالك حلت محل جواب الجزاء.

فإن قال لنا قائل: وكيف اخترت الجزم على النسق على موضع"الفاء"، وتركت اختيار نسقه على ما بعد الفاء، وقد علمت أن الأفصح من الكلام فِي النسق على جواب الجزاء الرفع، وإنما الجزم تجويزه؟.

قيل: اخترنا ذلك ليؤذن بجزمه أن التكفير - أعني تكفير الله من سيئات المصدق لا محالة داخل فيما وعد الله المصدق أن يجازيه به على صدقته. لأن ذلك إذا جزم، مؤذن بما قلنا لا محالة، ولو رفع كان قد يحتمل أن يكون داخلا فيما وعده الله أن يجازيه به، وأن يكون خبرا مستأنفا أنه يكفر من سيئات عباده المؤمنين، على غير المجازاة لهم بذلك على صدقاتهم، لأن ما بعد"الفاء"فِي جواب الجزاء استئناف، فالمعطوف على الخبر المستأنف فِي حكم المعطوف عليه، فِي أنه غير داخل فِي الجزاء، ولذلك من العلة، اخترنا جزم"نكفر"عطفا به على موضع الفاء من قوله:"فهو خير لكم"وقراءته بالنون. انتهى انتهى. {تفسير الطبري حـ 5 صـ 585 - 586}

(1) لا يصح الطعن فِي قراءة متواترة. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت