فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67767 من 466147

وقال الصاوي في الآيات السابقة:

قوله: {مَّثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ} مثل مبتدأ مضاف للموصول وينفقون صلته والخبر قوله كمثل حبة، وقدر المفسر قوله نفقات ليصح التشبيه لأن ذوات المنفقين لا يصح تشبيهها بالحبة، والحاصل أنه لا يصح التشبيه إلا بتقدير، إما في الأول كما صنع المفسر أو في الثاني أي مثل الذين ينفقون أموالهم كمثل باذر حبة، قوله: (طَاعَتِهِ) أي واجبة أو مندوبة فيشمل الجهاد وطلب العلم والحج والتوسعة على العيال وغير ذلك، وكلما عظمت القرية كانت الحسنات فيها أكثر، قوله: {أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ} أي في سبع شعب والأصل والساق واحد وسنابل جمع سنبلة ويقال أيضاً: سبل وسبلة وفعل الأول سنبل والثاني سبل وغالباً يوجد ذلك في الذرة والدخن والشعير.

قوله: {وَاللَّهُ يُضَاعِفُ} (أكثر من ذلك) أي على حسب الأخلاص وطيب المال ويشهد لذلك قوله صلى الله عليه وسلم:"الله الله في أصحابي لا تتخذهم غرضاً من بعدي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً لما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه"وأعلم أن أقل المضاعفة عشر ثم سبعون ثم سبعمائة إلى غير نهاية، وظاهر المفسر أن وعد الله الذي لا يتخلف هو المضاعفة بالسبعمائة، وأما ما زاد فيختص برمته من يشاء، والحق أن وعد الله الذي لا يختلف هو المضاعفة بالعشر وما زاد فيخص به من يشاء فقوله: {وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَآءُ} صادق بما فوق العشرة، قوله: {وَاللَّهُ وَاسِعٌ} (فضله) أي فلا يستغرب إعطاؤه الشيء الكثير في نظير شيء قليل لا تخفى عليه خافية، وهذا كالدليل لما قبله.

قوله: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ} ،"نزلت هذه الآية في حق عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما في غزوة تبوك، حيث جهز عثمان ألف بعير بأحلاسها وأقتابها ووضع بين يدي رسول الله ألف دينار، فصار رسول الله يقلبها ويقول:"ما ضر عثمان مافعل بعد اليوم""وأتى عبد الرحمن النبي عليه الصلاة والسلام بأربعة آلاف درهم وأخبره بأنه أبقى لأهله نظيرها، فقال له: بارك الله لك فيما أمسكت وفيما أنفقت"فصار بعد ذلك ماله كالتراب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت