فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67348 من 466147

وقال الشيخ/ سعيد حوّى في الآيات السابقة:

الفقرة الأولى من المقطع

تمتد هذه الفقرة من الآية (254) إلى نهاية الآية (274) وهذه هي:

[سورة البقرة (2) : الآيات 254 إلى 274]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (254)

كلمة في هذه الفقرة:

تبدأ الفقرة بالأمر بالإنفاق، ثم يأتي كلام عن الله تعالى، هو أروع كلام عن الله عرفته البشرية. وكأنه بمثل هذه الروعة في الحديث عن الله تقوم الحجة على كل إنسان، ومن ثم يأتي النهي عن الإكراه على الدين؛ لأن الحجة قد قامت على الإنسان. ثم يأتي كلام عن الله، وكلام عما تقوم به الحجة في شأن اليوم الآخر، ثم يعود الكلام إلى الحديث عن الإنفاق.

ومجيء الكلام عن الله، والتدليل على اليوم الآخر، مرتبط بطرفي الفقرة.

أي بالإنفاق. وذلك واضح. فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «والصدقة برهان» . برهان على ماذا؟. برهان على الإيمان بالله واليوم الآخر، فالمال حبيب للنفس، وهو عديل الروح

كما يقولون. فما لم يعرف الإنسان الله فيحبه. وما لم يؤمن باليوم الآخر فيحب العمل من أجل الثواب فيه، فإنه يصعب عليه أن ينفق. ومن ثم كان الحديث عن الله في هذه الفقرة أعظم منه في أي مكان آخر من كتاب الله. أليس فيه آية الكرسي أعظم آية في كتاب الله. إن من يقرأ هذه الفقرة ملاحظا البداية والنهاية والوسط سيجد نفسه مندفعا للإنفاق.

ولقد رأينا أولى آيات سورة البقرة هي:

الم. ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ. الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ وفيما مر من السورة، مرت تفصيلات كثيرة حول الصلاة. وهاهنا تأتي تفصيلات كثيرة حول الإنفاق وقد أخر الكلام عن الإنفاق ليكون بجانب ما يقابله من أكل الربا، وليكونا بجانب الحديث عن ضرورة الضبط في المعاملات، ومجيء ذلك كله في أواخر السورة يشعر بالاحتياجات التربوية الكثيرة للنفس البشرية، لتستقيم على أمر الله في شأن المال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت