قوله تعالى: {الذين يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بالليل والنهار ... } .
قال ابن عطية: عن ابن عباس رضي الله عنهما نزلت فِي علي ابن أبي طالب كرم الله وجهه كانت له أربعة دراهم تصدق بدرهم ليلا وبدرهم نهارا وبدرهم سرا وبدرهم علانية.
قيل لابن عرفة: التصدق بالليل والنهار لايخرج عن كونه سرا (أو) علانية؟
(فقال: لا يصح الاعتراض على السبب وإنما النظر فِي ذلك عند تطبيق السبب على لفظ الآية، ويفهم هذا بأنه قسمة رباعية فتصدق(بدرهم) بالليل سرا وبدرهم علانية وفي النهار بدرهم سرا وبدرهم علانية).
قال: هو فِي الآية عندي تفسير"سرا"راجع لليل،"وعلانية"للنهار، بدليل إتيان السرّ غير معطوف.
قال: وعادتهم يقولون لأي شيء قدم السر على العلانية مع أنّ نفقة السرّ أفضل من نفقة العلانية.