المناسبة
قال البقاعي:
ولما كان كأنه قيل: ما فائدة ذلك؟ فقيل: {ذلكم} إشارة بأداة البعد وميم الجمع إلى عظم جدواه.
قال الحرالي: ولبيانه ووضوحه عندهم لم يكن إقبالاً على النبي صلى الله عليه وسلم الذي يقبل عليه فِي الأمور الخفية - انتهى.
{أقسط} أي أعدل فقد نقل عن ابن السيد أنه قال فِي كتابه الاقتضاب: إن قسط بمعنى جار وبمعنى عدل.
وقال الحرالي: {أقسط} من الإقساط وهو وضع القسط وهو حفظ الموازنة حتى لا تخرج إلى تطفيف.
ثم زاد تعظيمه بقوله: {عند الله} أي الذي هو محيط بصفات الكمال بالنسبة إلى كل صفة من صفاته،
لأنه يحمل على العدل بمنع المغالطة والتلون فِي شيء من أحوال ذلك الدين {وأقوم للشهادة} أي وأعدل فِي قيام الشهادة إذا طلب من الشاهد أن يقيمها بما هو مضبوط له وعليه {وأدنى} أي أقرب فِي {ألاّ ترتابوا} أي تشكوا فِي شيء من الأمر الذي وقع.
قال الحرالي: ففي إشعاره أنه ربما داخل الرجل والرجلين نحو ما داخل المرأتين فيكون الكتاب مقيماً لشهادتهما،
فنفى عن الرجال الريبة بالكتاب كما نفى عن النساء الضلال بالذكر - انتهى.