قال - رحمه الله:
{لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا}
أي: لا يحملها إلا ما تسعه وتطيقه ولا تعجز عنه.
قال الرازي: يحتمل أن يكون هذا ابتداء خبر من الله. ويحتمل أن يكون حكاية عن الرسول والمؤمنين بأنهم قالوا: {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا} على نسق الكلام فِي قوله: {وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا} . وقالوا: {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا} .
ويؤيد ذلك ما أردفه من قوله: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا} فكأنه تعالى حكى عنهم طريقتهم فِي التمسك بالإيمان والعمل الصالح. وحكى عنهم فِي جملة ذلك أنهم وصفوا ربهم بأنه لا يكلف نفساً إلا وسعها.