[لطيفة]
قال ابن عاشور:
وجيء فِي الآية بكان الناقصة مع التمكّن من أن يقال فإن لم يكنْ رجلان لئلاّ يتوهم منه أنّ شهادة المرأتين لا تقبل إلاّ عند تعذّر الرجلين كما توهّمه قوم، وهو خلاف قول الجمهور لأنّ مقصود الشارع التوسعة على المتعاملين.
وفيه مرمى آخر وهو تعويدهم بإدخال المرأة فِي شؤون الحياة إذ كانت فِي الجاهلية لا تشترك فِي هذه الشؤون، فجعل الله المرأتين مقام الرجل الواحد وعلّل ذلك بقوله: {أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى} ، وهذه حيطة أخرى من تحريف الشهادة وهي خشية الاشتباه والنسيانِ لأنّ المرأة أضعف من الرجل بأصل الجبلّة بحسب الغالب، والضلال هنا بمعنى النسيان. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 109}