[فصل]
قال السيوطي:
(لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ(273)
أخرج ابن المنذر من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس فِي قوله {للفقراء الذين أحصروا فِي سبيل الله} قال: هم أصحاب الصفة.
وأخرج البخاري ومسلم عن عبد الرحمن بن أبي بكر، أن أصحاب الصفة كانوا ناساً فقراء، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من كان عنده طعام إثنين ليذهب بثالث الحديث".
وأخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم"الحق إلى أهل الصفة فأدعهم. قال: وأهل الصفة أضياف الإِسلام لا يلوون على أهل ولا مال، إذاً أتته صدقة بعث بها إليهم ولم يتناول منها شيئاً، وإذا أتته هدية أرسل إليهم وأصاب منها".
وأخرج أبو نعيم فِي الحلية عن فضالة بن عبيد قال"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى بالناس يخر رجال من قيامهم فِي صلاتهم لما بهم من الخصاصة وهم أهل الصفة، حتى يقول الأعراب: إن هؤلاء مجانين".
وأخرج ابن سعيد وعبد الله بن أحمد فِي زوائد الزهد وأبو نعيم عن أبي هريرة قال: كان من أهل الصفة سبعون رجلاً ليس لواحد منهم رداء.