وأخرج أبو نعيم عن الحسن قال"بنيت صفة لضعفاء المسلمين ، فجعل المسلمون يوغلون إليها ما استطاعوا من خير ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيهم فيقول: السلام عليكم يا أهل الصفة. فيقولون: وعليك السلام يا رسول الله. فيقول: كيف أصبحتم ؟ فيقولون: بخير يا رسول الله. فيقول: أنتم اليوم خير أم يوم يغدى على أحدكم بجفنه ويراح عليه بأخرى ، ويغدو فِي حلة ويروح فِي أخرى ؟ فقالوا: نحن يومئذ خير يعطينا الله فنشكر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل أنتم اليوم خير".
وأخرج ابن سعد عن محمد بن كعب القرظي فِي قوله {للفقراء الذين أحصروا فِي سبيل الله} قال: هم أصحاب الصفة ، وكانوا لا منازل لهم بالمدينة ولا عشائر ، فحث الله عليهم الناس بالصدقة.
وأخرج سفيان وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد فِي قوله {للفقراء الذين أحصروا فِي سبيل الله} قال: هم مهاجرو قريش بالمدينة مع النبي صلى الله عليه وسلم ، أمروا بالصدقة عليهم.
وأخرج ابن جرير عن الربيع {للفقراء الذين أحصروا فِي سبيل الله} قال: هم فقراء المهاجرين بالمدينة.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة {للفقراء الذين أحصروا فِي سبيل الله} قال: حصروا أنفسهم فِي سبيل الله للغزو فلا يستطيعون تجارة.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير {للفقراء الذين أحصروا فِي سبيل الله} قال: قوم أصابتهم الجراحات فِي سبيل الله فصاروا زمنى ، فجعل لهم فِي أموال المسلمين حقاً.
وأخرج ابن أبي حاتم عن رجاء بن حيوة فِي قوله {لا يستطيعون ضرباً فِي الأرض} قال: لا يستطيعون تجارة.
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد قال: كانت الأرض كلها كفراً لا يستطيع أحد أن يخرج يبتغي من فضل الله ، إذا خرج فِي كفر.