وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي {للفقراء الذين أحصروا فِي سبيل الله} قال: حصرهم المشركون فِي المدينة {لا يستطيعون ضرباً فِي الأرض} يعني التجارة {يحسبهم الجاهل} بأمرهم.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن فِي قوله {يحسبهم الجاهل أغنياء} قال: دل الله المؤمنين عليهم وجعل نفقاتهم لهم ، وأمرهم أن يضعوا نفقاتهم فيهم ورضي عنهم.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد {تعرفهم بسيماهم} قال: التخشع.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الربيع {تعرفهم بسيماهم} يقول: تعرف فِي وجوههم الجهد من الحاجة.
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد {تعرفهم بسيماهم} قال: رثاثة ثيابهم.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن يزيد بن قاسط السكسكي قال: كنت عند عبد الله بن عمر إذ جاءه رجل يسأله ، فدعا غلامه فسارَّهُ وقال للرجل: اذهب معه. ثم قال لي: اتقول هذا فقير ؟ فقلت: والله ما سأل إلا من فقر. قال: ليس بفقير من جمع الدرهم إلى الدرهم والتمرة إلى التمرة ، ولكن من أنقى نفسه وثيابه لا يقدر على شيء {يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافاً} فذلك الفقير.
وأخرج البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان ، واللقمة واللقمتان ، إنما المسكين الذي يتعفف ، واقرأوا إن شئتم {لا يسألون الناس إلحافاً} ".
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ليس المسكين بالطوّاف عليكم فتعطونه لقمة لقمة ، إنما المسكين المتعفف الذي لا يسأل الناس إلحافاً".