فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67859 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

261 - {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ} ؛ أي: صفة صدقات الذين يصرفون أموالهم في طاعة الله، ووجوه الخير من الواجب أو النفل كصفة حبة أخرجت ساقًا واحدًا، تشعَّب منه سبع شعب، في كل واحدة منها سنبلة {فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ} فجملة ما فيها من الحبوب سبع مائة، وذلك مشاهد في الذرة والدخن، بل فيهما أكثر من ذلك. هذا إن قلنا: إن في الكلام حذفًا من أوله، ويحتمل كون الحذف في آخره، والمعنى حينئذٍ: مثل الذين ينفقون أموالهم في وجوه الخيرات، كمثل زارع حبة أخرجت ساقًا تشعب منه سبع شعب، في كل واحدة منها سنبلة، في كل سنبلة مائة حبة.

فإن قلتَ: هل رأيت سنبلة فيها مائة حبة حتى يضرب المثل بها؟

قلتُ: ذلك غير مستحيل، وما لا يكون مستحيلًا .. فضرب المثل به جائز وإنْ لم يوجد.

والمعنى {فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ} أن جعل الله ذلك فيها. وقيل: هو موجود في الدخن.

وقيل: إن المقصود من الآية: أنه إذا علم الإنسان الطالب للزيادة والربح أنه إذا بذر حبة واحدة أخرجت له سبع مائة حبة .. ما كان ينبغي له ترك ذلك، ولا التقصير فيه، فكذلك ينبغي لمن طلب الأجر عند الله في الآخرة، أن لا يترك الإنفاق في سبيل الله إذا علم أنه يحصل له بالواحد عشرة ومائة وسبع مائة؛ أي: فكذلك نفقات هؤلاء تضاعف إلى سبع مائة. {وَاللَّهُ يُضَاعِفُ} أكثر من ذلك؛ أي: أكثر من سبع مائة. {لِمَنْ يَشَاءُ} لا لكل الناس بل على حسب حال المنفِقِ من الخصاصة وتعبه؛ ولذلك تفاوتت مراتب الأعمال في مقادير الثواب؛ أي: فالزيادة على السبع مائة لبعض الناس، بخلاف السبع مائة؛ فإنها لكل منفِق.

وقيل المراد: والله يضاعف تلك المضاعفة لمن يشاء؛ أي: لبعض الناس، لا لكلهم. فالسبع مائة غير مطردة على هذا، بل المطرد التضعيف إلى عشرة فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت