فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67631 من 466147

ومن فوائد الماتريدي فِي الآيات السابقة:

وقوله تعالى: (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا(257)

قيل: الولي: الحافظ.

وقِيل: الولي: الناصر، وهو ناصر المؤمنين وحافظهم.

وقيل: سمى وليًّا لأنه يلي أمور الخلق من النصر والحفظ والرزق وغيره. وعلى ذلك يسمى الولي وليًّا لما يلي أمور الناس.

وقيل: قوله: (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا) ، أي: اللَّه أولى بهم إليه رجاؤهم أطعمهم، وهو الذي يكرمهم، وأن الطاغوت أولى بالكافرين، كما قال: (وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ) ، أي أولى بهم. واللَّه أعلم.

وقوله تعالى: (يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ) .

وقوله: (يُخرِجُهُم) ، بمعنى: أخرجهم. وجائز هذا في اللغة (يفعل) بمعنى (فعل) ، و (فعل) بمعنى (يفعل) ، جاز فيها، غير ممتنع عنه.

وقوله تعالى: (يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ) ، و (يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ) ، هو ابتداء نشوئهم عليه، ليس أن كانوا فيه ثم أخرجهم، كقوله تعالى: (اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ) ، رفعها ابتداء، ليس أن كانت موضوعة ثم رفعها. فعلى ذلك الأول.

والآية تنقض على المعتزلة قولهم؛ إذ من قولهم: إن جميع ما أعطى مؤمن من الإخراج من الكفر، أعطى مثله الكافر؛ فكأنهم يقولون: أخرجهم جميعًا من الظلمة، وعليه إخراج الكفار أيضًا من الظلمات، إذ ذلك هو الأصلح له، وعليه أن يعطى ما هو الأصلح لهم في الدِّين. فإذا كان هذا قولهم، فهو ولي الكفرة والمؤمنين جميعًا على قولهم؛ إذ هو بالسبب الذي ذكر الولاية للمؤمنين فيعطى أيضًا للكفرة.

فإن قالوا: إنه أضاف (الكفر) إلى الطاغوت، وأنتم تضيفونه إلى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت