فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69192 من 466147

وقال الآلوسي:

{والله لاَ يُحِبُّ} لا يرتضي {كُلَّ كَفَّارٍ} متمسك بالكفر مقيم عليه معتاد له {أَثِيمٍ} منهمك فِي ارتكابه والآية لعموم السلب لا لسلب العموم إذ لا فرق بين واحد وواحد، واختيار صيغة المبالغة للتنبيه على فظاعة آكل الربا ومستحله، وقد ورد فِي شأن الربا وحده ما ورد فكيف حاله مع الاستحلال؟! أعاذنا الله تعالى من ذلك. فقد أخرج الطبراني والبيهقي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"درهم ربا أشد على الله تعالى من ست وثلاثين زنية"وقال:"من نبت لحمه من سحت فالنار أولى به"وأخرج ابن ماجه وغيره عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الربا سبعون باباً أدناها مثل أن يقع الرجل على أمه وإن أربى الربا استطالة المرء فِي عرض أخيه"وأخرج جميل بن دراج عن الإمامية عن أبي عبد الله الحسين رضي الله تعالى عنه قال:"درهم ربا أعظم عند الله تعالى من سبعين زنية كلها بذات محرم فِي بيت الله الحرام". وأخرج عبد الرزاق وغيره عن علي كرم الله تعالى وجهه أنه قال:"لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم فِي الربا خمسة آكله وموكله وشاهديه وكاتبه". انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 3 صـ 52}

وقال ابن كثير:

وقوله: {وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ} أي: لا يحب كفور القلب أثيم القول والفعل، ولا بد من مناسبة فِي ختم هذه الآية بهذه الصفة، وهي أن المرابي لا يرضى بما قسم الله له من الحلال، ولا يكتفي بما شرع له من التكسب المباح، فهو يسعى فِي أكل أموال الناس بالباطل، بأنواع المكاسب الخبيثة، فهو جحود لما عليه من النعمة، ظلوم آثم بأكل أموال الناس بالباطل. انتهى انتهى. {تفسير ابن كثير حـ 1 صـ 715 - 716}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت