فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70796 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآية:

284 -قوله تعالى {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ}

وهو مالكُ أعيانه، يملك تصريفه وتدبيره {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} الآية.

اختلف الروايات عن ابن عباس في معنى هذه الآية، فقال في رواية مقسم ومجاهد: نزلت في كتمان الشهادة وإقامتها، يعني: وإن تبدوا ما في أنفسكم أيها الشهود من كتمان الشهادة، وتخفوا الكتمان يحاسبكم به الله، وهذا قول الشعبي وعكرمة.

وقال في رواية سعيد بن جبير وعطاء: هذه الآية منسوخة، وذلك أنه لما نزلت جاء أبو بكر وعمر وعبد الرحمن بن عوف ومعاذ بن جبل وناس إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقالوا: يا رسول الله، هلكنا وكلفنا من العمل ما لا نطيق، إن أحدنا ليحدِّث نفسه بما لا يحب أن يثبت في قلبه، وأن له الدنيا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"فلعلكم تقولون كما قالت بنو إسرائيل: سمعنا وعصينا، فقولوا: سمعنا وأطعنا"، فقالوا: سمعنا وأطعنا، واشتدَّ ذلك عليهم، فمكثوا بذلك حولًا، فأنزل الله عز وجل الفَرَجَ والرحمة، بقوله: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} فنسخت هذه الآية ما قبلها.

فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن الله تجاوز لأمتي ما حدثوا به أنفسهم ما لم يعملوا أو يتكلموا به"، وهذا قول ابن مسعود وأبي هريرة والقرظي وابن سيرين والكلبي وقتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت