فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69776 من 466147

وقال نظام الدين النيسابوري فِي الآيات السابقة:

{الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ... (275) }

التفسير: الحكم الثاني من الأحكام الشرعية المذكورة فِي هذا الموضع حكم الربا. وذلك أنَّ بين الصدقة وبين الربا مناسبة التضاد، فإن الصدقة تنقيص مأمور بها، والربا زيادة منهي عنها. وأيضاً لما أمر بالإنفاق من طيبات المكاسب وجب أن يردف بالكسب الحرام وهو الربا، والحلال وهو البيع ما يناسب من الدين والرهن وغيرهما فقال {الذين يأكلون الربا} أما الأكل فيعم جميع التصرفات إلا أنه عبر عن الشيء بمعظم مقاصده وكيف لا وقد"لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه والمحلل له"وأيضاً نفس الربا لا يمكن أن يؤكل ولكن يصرف إلى المأكول فيؤكل، فالمراد التصرف فيه. والربا فِي اللغة الزيادة من ربا يربو، ومن أمالها فلمكان كسرة الراء. وهو فِي المصاحف مكتوب بالواو وأنت مخير فِي كتابتها بالألف والواو. وفي الكشاف: كتبت بالواو على لغة من يفخم كما كتبت الصلاة والزكاة. وزيدت الألف بعدها تشبيهاً بواو الجمع. ثم الربا قسمان: ربا النسيئة وربا الفضل. أما الأول فهو الذي كانوا يتعارفونه فِي الجاهلية، كانوا يدفعون المال مدة على أن يأخذوا كل شهر قدراً معيناً، ثم إذا حل الدين طالب المديون برأس المال فإن تعذر عليه الأداء زادوا فِي الحق والأجل. وأما ربا الفضل فأن يباع مَنٌّ من الحنطة بمنوين مثلاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت