[فصل]
قال السيوطي:
(الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ(274)
أخرج ابن سعد فِي الطبقات وأبو بكر أحمد بن أبي عاصم فِي الجهاد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن عدي والطبراني وأبو الشيخ فِي العظمة والواحدي عن يزيد بن عبد الله بن عريب المكي عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"أنزلت هذه الآية {الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سراً وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون} فِي أصحاب الخيل".
وأخرج ابن عساكر عن أبي أمامة الباهلي قال: نزلت هذه الآية فِي أصحاب الخيل {الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سراً وعلانية} فيمن يربطها لا خيلاء ولضمار.
وأخرج ابن جرير عن أبي الدرداء، أنه كان ينظر إلى الخيل مربوطة بين البراذين والهجن فيقول: أهل هذه من {الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سراً وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون} .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والواحدي عن أبي أمامة والباهلي قال: من ارتبط فرساً فِي سبيل الله، لم يرتبطه رياء ولا سمعة كان من {الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سراً وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ... } الآية.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والواحدي من طريق حنش الصنعاني، أنه سمع ابن عباس يقول فِي هذه الآية {الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سراً وعلانية} قال: هم الذين يعلفون الخيل فِي سبيل الله.
وأخرج البخاري فِي تاريخه والحاكم وصححه عن أبي كبشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"الخيل معقود فِي نواصيها الخير، وأهلها معانون عليها، والمنفق عليها كالباسط يده بالصدقة".