فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67939 من 466147

والآية تعم الوجهين، لكن صاحب الزكاة تعلّق بأنها مأمور بها والأمر على الوجوب، وبأنه نهى عن الردئ وذلك مخصوص بالفرض، وأما التطوّع فكما للمرء أن يتطوّع بالقليل فكذلك له أن يتطوّع بنازل فِي القدر، ودرهمٌ خير من تمرة.

تمسك أصحاب النّدب بأن لفظة افْعَلْ صالح للنّدب صلاحيته للفرض، والرّدئ منهيّ عنه فِي النفل كما هو منهيّ عنه فِي الفرض، والله أحق من اختير له.

"وروى البراء: أن رجلاً علّق قُنْوَ حَشَفٍ، فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"بئسما علّق"فنزلت الآية"، خرّجه الترمذيّ وسيأتي بكماله.

والأمر على هذا القول على الندب، ندبوا إلى ألاّ يتطوّعوا إلاَّ بجيّد مختار.

وجمهور المتأوّلين قالوا: معنى"مِنْ طَيِّبَاتِ"من جيد ومختار"مَا كَسَبْتُمْ".

وقال ابن زيد: من حلال"مَا كَسَبْتُمْ". انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 3 صـ 320 - 321}

فصل

قال الفخر:

ظاهر الآية يدل على وجوب الزكاة فِي كل مال يكتسبه الإنسان، فيدخل فيه زكاة التجارة، وزكاة الذهب والفضة، وزكاة النَّعم، لأن ذلك مما يوصف بأنه مكتسب، ويدل على وجوب الزكاة فِي كل ما تنبته الأرض، على ما هو قول أبي حنيفة رحمه الله، واستدلاله بهذه الآية ظاهر جداً، إلا أن مخالفيه خصصوا هذا العموم بقوله صلى الله عليه وسلم:"ليس فِي الخضراوات صدقة"وأيضاً مذهب أبي حنيفة أن إخراج الزكاة من كل ما أنبتته الأرض واجب قليلاً كان أو كثيراً وظاهر الآية يدل على قوله إلا أن مخالفيه خصصوا هذا العموم بقوله صلى الله عليه وسلم:"ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة". انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 54}

قال الفخر:

اختلفوا فِي المراد بالطيب فِي هذه الآية على قولين:

القول الأول: أنه الجيد من المال دون الرديء، فأطلق لفظ الطيب على الجيد على سبيل الاستعارة، وعلى هذا التفسير فالمراد من الخبيث المذكور فِي هذه الآية الرديء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت