فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66831 من 466147

كما قال صلى الله عليه وسلم فِي ضالة الإبل:"معها سقاؤها وحذاؤها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يأتيها ربها"ولما أمر بالنظر إلى الطعام والشراب، وبالنظر إلى الحمار، وهذه الأشياء هي التي كانت صحبته، وقال تعالى: {ولنجعلك آية للناس} أي فعلنا ذلك: ولما كان قوله: {وانظر إلى حمارك} كالمجمل، بين له جهة النظر بالنسبة إلى الحمار، فجاء النظر الثالث توضيحاً للنظر الثاني، من أي جهة ينظر إلى الحمار، وهي جهة إحيائه وارتفاع عظامه شيئاً فشيئاً عند التركيب وكسوتها اللحم، فليس نظراً مستقلاً، بل هو من تمام النظر الثاني، فلذلك حسن الفصل بين النظرين بقوله: {ولنجعلك آية للناس} .

وليس فِي الكلام تقديم وتأخير كما زعم بعضهم، وأن الأنظار منسوق بعضها على بعض، وأن قوله: {ولنجعلك آية للناس} الخ وهو مقدّم فِي اللفظ، مؤخر فِي الرتبة. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 2 صـ 306}

قوله تعالى:{فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}

قال الفخر:

هذا راجع إلى ما تقدم ذكره من قوله {أنى يحيي هذه الله بعد موتها} والمعنى فلما تبين له وقوع ما كان يستبعد وقوعه وقال صاحب"الكشاف": فاعل {تَبَيَّنَ لَهُ} مضمر تقديره فلما تبين له أن الله على كل شيء قدير قال: {أَعْلَمُ أَنَّ الله على كُلّ شَيْء قَدِيرٌ} فحذف الأول لدلالة الثاني عليه، وهذا عندي فيه تعسف، بل الصحيح أنه لما تبين له أمر الإماتة والإحياء على سبيل المشاهدة قال: {أَعْلَمُ أَنَّ الله على كُلّ شَيْء قَدِيرٌ} وتأويله: أني قد علمت مشاهدة ما كنت أعلمه قبل ذلك الاستدلال وقرأ حمزة والكسائي {قَالَ أَعْلَمُ} على لفظ الأمر وفيه وجهان أحدهما: أنه عند التبين أمر نفسه بذلك، قال الأعشى:

ودع أمامة إن الركب قد رحلوا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت