واعلم أن مثل هذا لا يمكن نسبته إلى موسى عليه السلام، فإن من جوز النوم على الله أو كان شاكاً فِي جوازه كان كافراً، فكيف يجوز نسبة هذا إلى موسى، بل إن صحت الرواية،.
فالواجب نسبة هذا السؤال إلى جهال قومه. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 8 - 9}
قال أبو حيان:
{له ما فِي السماوات وما فِي الأرض} يصح أن يكون خبراً بعد خبر، ويصح أن يكون استئناف خبر، كما يصح ذلك فِي الجملة التي قبلها.
و: ما، للعموم تشمل كل موجود، و: اللام، للملك أخبر تعالى أن مظروف السماوات والأرض ملك له تعالى، وكرر: ما، للتوكيد.
وكان ذكر المظروف هنا دون ذكر الظرف، لأن المقصود نفي الإلهية عن غير الله تعالى، وأنه لا ينبغي أن يعبد غيره، لأن ما عبد من دون الله من الأجرام النيرة التي فِي السماوات: كالشمس، والقمر، والشعرى؛ والأشخاص الأرضية: كالأصنام، وبعض بني آدم، كل منهم ملك لله تعالى، مربوب مخلوق.
وتقدّم أنه تعالى خالق السماوات والأرض، فلم يذكرهما كونه مالكاً لهما استغناء بما تقدّم. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 2 صـ 288}
قال الفخر:
أما قوله تعالى: {لَّهُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض} فالمراد من هذه الإضافة إضافة الخلق والملك، وتقديره ما ذكرنا من أنه لما كان واجب الوجود واحداً كان ما عداه ممكن الوجود لذاته وكل ممكن فله مؤثر، وكل ما له مؤثر فهو محدث فإذن كل ما سواه فهو محدث بإحداثه مبدع بإبداعه فكانت هذه الإضافة إضافة الملك والإيجاد. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 9}