[من روائع الأبحاث القيمة والنفيسة]
(من شبه الملحدين وأعداء الإسلام)
السؤال الأول: لماذا يقتل المرتد عن الإسلام؟
الإسلام حق بيِّنٌ بذاته
والبين بذاته لا يقام عليه دليل، وإنما يشار إليه، ويلفت النظر إليه.
إنك لا تقيم دليلا على ضوء الشمس في شباب النهار، والشمس ساطعة لها أنوار.
وما عليك إلا أن تقول للأعشي: انظر، هذه هي الشمس، فإن لم تستطع، فهذا ضياؤها، وهذا ضحاها، وهذا تجلّيها في سمائها.
فمن حاجّك فيه من بعد ما جاءك من العلم، فاضرب الذكر عنه صفحا، أن كان من المسرفين، فمثله لن يخضع للحق بعدما يتبين، ولو تنزلت عليه الملائكة، وكلمه الموتى، وحشر عليه كل شيء قبلا.
ومثله، ومثل حاله لن يضر الحقَّ!
أرأيت لو قذف غلام البحر بحجر، هل يعكره؟
(وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ(9) .
(وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ) .
السؤال الأول: لماذا يقتل المرتد عن الإسلام؟
مع أن القرآن يقول: (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ)
ويقول: (أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ(99) .
فلماذا هذا التناقض بين النص والتطبيق؟!
وهل يعقل أن إنسانا يفرض عليه أن لا يغير رأيه؟
وعلماء المسلمين أنفسهم يغيّرون رأيهم في مسائل كثيرة، حتى رسولكم
غير رأيه في مسائل عدة، مثل زيارة القبور للنساء، وزواج المتعة.
حتى القرآن نفسه عندما نسأل بعض علماء المسلمين يقولون: هذه الآية
نسخت، أي انتهى حكمها (مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا) فكيف يطلبون من إنسان عدم تغيير رأيه؟
أين حرية الرأي؟ أين حرية الأديان؟
الجواب
1 -نحن في موقفنا من تلبيسات هؤلاء الطاعنين في الإسلام، وكتابه، ونبيه، ننطلق من منطلق علمي متجرد؛ لأننا نعلم أن الإسلام، وكتابه، وما جاء به نبيه قد أسس كل ذلك على منهج علمي رصين، لا يخشى تلبيس المشبهين، ولا تزعزع أسسه رياح المضلين.
وعلى هذا المنطلق أريد - قبل الجواب عن حدّ الردة، أن أبين، ما تلزم مصاحبته، واستحضاره دائما، عندما تعرض شبهة على الشريعة الإسلامية. وذلك:
-طبيعة العقوبة في ذاتها.