وقال الشيخ/ محمد علي الصابوني:
(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ ...(258)
المنَاسَبَة: لما ذكر تعالى الإِيمان بالله وصفاته القدسية العلية، وذكر ولايته للمؤمنين وولاية الطاغوت للكافرين، ذكر هنا نموذجاً عن تحكم الطغيان في نفوس الكفرة المعاندين ومجادلتهم في وحدانية الله، فذكر هاهنا قصصاً ثلاثة: الأولى في بيان إِثبات الخالق الحكيم والثانية والثالثة في إِثبات الحشر، والبعث بعد الفناء.
اللغَة: {حَآجَّ} المحاجّة: المغالبة يقال: حججته فحججته، وحاجّه أي بادله الحجة {فَبُهِتَ} انقطع وسكت متحيراً قال العذري:
فما هو إِلا أن أَراها فَجاءةً ... فأبهتُ حتى ما أكاد أجيب
{خَاوِيَةٌ} ساقطة {عُرُوشِهَا} العرش: سقف البيت، وكلُّ ما يهيأ ليُظلَّ أو يُكنَّ فهو عريش {يَتَسَنَّهْ} يتغيّر ويتبدّل من تسنَّهت النخلة إِذا أتت عليها السنون وغيَّرتها {نُنْشِزُهَا} نركّب بعضها فوق بعض من النشاز وهو الرفع يقال لما ارتفع من الأرض نشز ومنه نشوز المرأة {فَصُرْهُنَّ} ضمهنَّ إِليك ثم اقطعهنَّ من صار الشيء يصوره إِذا قطعه.