قال - رحمه الله:
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (277) }
وقلنا: إن كلمة"أجر"تقتضي أنه لا يوجد مخلوق يملك سلعة، إنما كلنا مستأجرون، لماذا؟ لأننا نشغل المخ المخلوق لله، بالطاقة المخلوقة لله، فِي المادة المخلوقة لله، فماذا تملك أنت أيها الإنسان إلا عملك، ومادمت لا تملك إلا عملك فلك أجر"لهم أجرهم عند ربهم". وكلمة"عند ربهم"لها ملحظ؛ فعندما يكون لك الأجر عند المساوي لك قد يأكلك، أما أجرك عند رب تولى هو تربيتك، فلن يضيع أبداً. ويتابع الحق:"ولا خوف عليهم"لا من أنفسهم على أنفسهم، ولا من أحبابهم عليهم،"ولا هم يحزنون"؛ لأن أي شيء فاتهم من الخير سيجدونه محضرا أمامهم. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ 1199}